جلال الدين السيوطي

61

شرح الشاطبيه

بِجالُوتَ « 1 » كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ « 2 » . ووجه ما ذكر من الإخفاء أن الإظهار ثقيل ؛ لكونهما من الشفتين « 3 » والإدغام يؤدي / [ 31 / ك ] إلى الإخلال بالغنة ، فعدل إليه لحصول التخفيف به مع بقاء الغنة . وفي من يشاء با يعذّب حيثما * أتى مدغم فادر الأصول لتأصلا ( وفي من يشاء با يعذّب حيث ما أتى ) وذلك ستة « 4 » مواضع في « البقرة » و « آل عمران » ، واثنان في « المائدة » وفي « 5 » « العنكبوت » و « الفتح » ( مدغم ) ، ولم يطرد ذلك في سائر الكلم ، نحو : أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا « 6 » سَنَكْتُبُ ما قالُوا « 7 » لزيادة ثقل يُعَذِّبُ « 8 » [ بكسر الذال وضم الباء ] « 9 » ، لوجوده في المجزوم في « البقرة » فأتبعه / « 10 » الباقي « 11 » ( فادر الأصول لتأصلا ) أي : لتكون أصيلا أي : ذا أصل يرجع إليه في هذا الباب . ولا يمنع الإدغام إذ هو عارض * إمالة كالأبرار والنّار أثقلا ( ولا يمنع الإدغام ) في بابي المثلين والمتقاربين معا ( إذ هو عارض إمالة ) ما أميل لكسر رائه ( ك الْأَبْرارَ ) لَفِي نَعِيمٍ « 12 » ( و ) عَذابَ ( النَّارِ ) * رَبَّنا « 13 » ( أثقلا ) حال أي : لا يمنع إمالته حال ثقله ، أي : تشديده بالإدغام ، وذهبت طائفة إلى أنه يمنعها ؛ لأنها إنما كانت للكسر ، وقد زال به ، ورد بكونه منونا « 14 » والإدغام عارض كما أشار إليه المصنف .

--> ( 1 ) البقرة : ( 249 ) . ( 2 ) الأعراف : ( 179 ) . ( 3 ) سقط من ك . وفي د : متحركين . ( 4 ) في ز ، ك : خمسة . ( 5 ) في ك : و . ( 6 ) البقرة : ( 26 ) . ( 7 ) آل عمران : ( 181 ) . ( 8 ) الفجر : ( 25 ) . ( 9 ) في ز : بالكسر في الذال وضمة . ( 10 ) [ 13 ب / ز ] . ( 11 ) في ز : الباقون . ( 12 ) الانفطار : ( 13 ) . ( 13 ) آل عمران : ( 191 ، 192 ) . ( 14 ) في ك : منويّا .